دراسات و مقالات

( ورب الحب !! ) ” الشاعرة المصرية مروة فرحات “

السعيد عبد العاطي مبارك

ورب الحب و سنينه
و بعد قلوبنا كارهينه
وليل طلعنا ميتينه
ف عد نجوم … !!.

آخر شوارع حبنا المرصوف حنين
كان أصله شارع عمرنا ما مشينا فيه
طب حط ايدك ع اللقا شمال هتلاقيه
———-
تقول الشاعرة مروة فرحات عن فلسفة الشعر:
” وجدت الشعر مسكناً قوياً لآلام البشر النفسية، حيث إن الشعر يدعم شعوراً لستُ واحدة ممن تمر بإحساس معين، كلنا هنا على الأرض لنا الشعور نفسه. ”
و تجزم أنها انطلقت نحو الشعر العامي من خلال بيئتها.

و من مدينة بيلا كفر الشيخ مصر العربية نتأمل حالة الابداع مع ذالكم المدينة العريقة ، حيث كانت تسمى قديماً وبالتحديد في عصر الفراعنة “بيلاق” ثم بعد ذلك حُرفت إلى “بيلاس” في عهد البطالمة واستقرت في النهاية على بيلا لسهولة النطق.
و التي تذخر بالمواهب العديدة بداية من الأدب و السياسة و الدين و الفنون الجميلة المعاصرة …
و لم لا ففيها شخصيات أعلام رسموا مسار الحياة الثقافية بملامح كثيرة الجوانب الانسانية فقدموا لوحاتهم المصرية الأصيلة مثل :
السياسي المخضرم فؤاد باشا سراج الدين آخر بشوات مصر ، وحافظ بدوي- رئيس مجلس الشعب الأسبق ورئيس الجمهورية المؤقت – في فترة اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، و نقيب القراء فضيلة الشيخ ” أبو العنين شعيشع ” و الصوت الملائكي ، و الفنان التشكيلي وحيد البلقاسي ، و شاعر البراري و الشاعر أحمد سويلم ، و الشاعر عبد السلام أمين والملحن محمد الموجي ومحمد حسين صابر بطل معركة شدوان و الاستاذ/ محمد المعلم عميد النشر العربى والناشر المعروف ورئيس اتحاد الناشرين العرب السابق وايضا المهندس / ابراهيم المعلم نائب رئيس الاتحاد الدولى للناشرين ورئيس اتحاد الناشرين العرب السابق ونائب رئيس النادى الاهلى الاسبق و الدكتور عبد الرحمن الزيادي- أحد أعلام الطب في العالم في تخصص الكبد و الفنان عبد الوهاب خليل و مصطفي متولي و اللاعب حسام غالي و غيرهم كثيرون .
و ها نحن نطوف مع نجمات الشعر العامي ” مروة فرحات ” بين ربوع مصر حيث الشعر الشعبي له جذور عميقة و كل فرد مسكون بالزجل و التعبير الشعبي بلهجة مصرية رقيقة و قد تجلي الشعر العامي مع بيرم التونسي و فؤاد حداد و صلاح جاهين و عبد الرحمن الأبنودي وعبد الدايم الشاذلي ، غيرهم كثيرون …
و لدت الشاعرة مروة فرحات في مدينة بيلا محافظة كفر الشيخ،جمهورية مصر العربية ، و تعمل مدّرسة للغة الانكليزية في مدرسة بيلا الثانوية للبنات، تكتب بعض قصائدها بالعامية المصرية، صدر لها :
ديوان “ورب الحب” 2017 عن دار العبير للنشر .
و ديوان “مارون جلاسيه” عن دار لوغاريتم للنشر والتوزيع .

تقول مروة عن فلسفة الشعر:
وجدت الشعر مسكناً قوياً لآلام البشر النفسية، حيث إن الشعر يدعم شعوراً لستُ واحدة ممن تمر بإحساس معين، كلنا هنا على الأرض لنا الشعور نفسه.
و تجزم أنها انطلقت نحو الشعر العامي من خلال بيئتها.

وعن اتجاهها لكتابة العامية المصرية ذكرت أن العامية ليست ضعفا على العكس، كلمه واحده عميقة من العامية من الممكن أن تفيد معاني كثيره كما أن العامية المصرية تتيح التعبير عن الشعور بحرية الشارع ولغة الشارع بشكل راق، فلا يشعر المتلقي بغرابه كما أنها تؤكد جمال لغته وتعلمه التعبير عنها بشكل أكثر جمالا.
وترى مروة فرحات أن الشعر العامي المصري تبوأ مكانة رفيعة بين دروب الأدب العربي المختلفة ووصل إلى شرائح كثيرة من المجتمع وهو له محبوه ومشجعوه على امتداد وطننا العربي الكبير، والشعر العامي لا يفسد منظومة اللغة العربية الفصحى ولا يزيد جمالاً عن الفصيح فكلاهما جميل.
و لغتها بسيطة ذات نزعة غنائية حكايات حب تترجم فيض احاسيسها الاشراقية …
تقول مروة فرحات في مقطوعة تعبر عن فلسفة الحنين بين بؤس الأمس ورجع صدي حكايات العمر ، و من ثم تنقش بمشاعرها المفرطة مرايا الروح خلسة تتسلل كالنور في حبور بلغة و موسيقي تكشف عمق الذات المولعة بالرومانسية التي هي حصاد حلم الحياة :
لسه برضة بنسي نفسي وارجع اتكلم معايا
لسه بسرد بؤس امسي ويأسي قدام المرايا
لسه بتلجلج ف روحي كأني مش عارفة البداية
لسه ليلي فيا ناسي ذكرياتي وكام حكاية
من شــــــــعرها :
—————
و من ثم نبحر مع فلسفة الحب التي ترسم لوحاتها تحت عنوان ” ورب الحب ” حيث تقسم بمواثيق الحب و سنينه في تلقائية تحصد مسافات العشق بلا توقف مع سيمفونية الجراح و الافراح — تقول مروة فرحات فيها :
ورب الحب و سنينه
و بعد قلوبنا كارهينه
وليل طلعنا ميتينه
ف عد نجوم … !!
هنغسل م الوجع بكرة
تروح سكرة و تجيب فكرة
و تفضل شمسنا فاكرة
تقوم من النوم !.
تمطر ع الجراح أفراح
و ترسم علي الخدود تفاح
تجافي عزولنا يستهوي
يبات مزكوم .
وقصيدة أخري بعنوان ” قلبي الشيش ” حيث تتسلل من دهاليز مخدع الشمس ترسم لوحاتها المتداخلة مع برودة الليل المثقل بالاهات و الكسوف فتخرج من رحم السحر سنبلة الفجر التي تشرق بين أهداب الحياة من جديد تقول فيها مروة :

قلبي الموارب روحه زي الشيش
مستني ليل يفرد ف روحه الطل
بعد أم عاش مليون سنه ف الشمس
مشتاق لحضنك ييجي شايل ضل
ولفجر ياما اشتاق لحضن سرير
ولنسمه باردة بعد ليلة جحيم
قلبك رحيم وانا قلبي كله كسوف
خايف يشوف يلمح هواك شلال
قلبي العيال طالعين لحضن التوت
من أمتي فتح قدر له قلب عيال
من أمتي حرب بينجي منها ملوك
علشان أخوض بالضعف دا قلبك
قربلي لكن والنبي بشويش
أنا مستحيل أغلب رياح حبك

هذه كانت بعض ظلال الابداع لشاعرة تؤمن بالحب لغة الحياة و الجمال و الفلسفة التي تحلق بها ليل نهار مع مسافات تختصر مسيرتها الفنية بلحن العشق ، والذي لا ينفك عن عالمها برهة فهو ملازم لها كظلالها الفتي ، أنها ط مروة فرحات ” عاشقة حروب قاموس الحب بكل معطياته الفنية و الرائعة ، و من أجله تتابع صوت و حركة الحياة ، بين الواقع و الخيال تجسد حلمها في جرأة بعد فصول الخريف حيث الاخضرار بين ثنايا الحواس تمسك المفردات الخاصة بمعجمها تحاكي الحياة اليومية في قبول ترفض كل خداع يؤرق هدفها تنسج عباءة الحنين توزع مشاعرها علي البؤساء كي ينهض المنعزل الي ركب الجمال بقيم تربوية توظفها لحنا جميلا تطرز حكايات الأمس و اليوم دائما .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى