شعر

نشيد من كوكب آخر

خيرة الساكت

أريد وطنا !
من يهبني وطنا ؟
يكون لي دفئا و غبطة و حضنا
تتقاذفني أفكار سوداء
تنعق مثل بوم فوق رأسي
أحقا يا نفسي كتب الانتحار
على كل كاتب ؟
متى يموت البوم و يتزوج البلبل ؟
ينقشع الحزن
و يغرد كل سكان بتلجيز
يا أيها الكون!
أ صحيح ما يشاع بأننا وحدنا
و بأننا ندفع ثمن الصدفة ؟

***********

فطريات تتكاثر
فوق جلد ضفدع
تهزأ مني
تقبل نملة عشيقها أمامي
تخرج لسانها لي
تقول متشفية :
” يا صاحبة العقل
هنيئا لك بالشقاء! ”
تمسكه من يده
تصنع وطنا من المتعة
تمضي منشدة
نشيد بتلجيز و النجوم
و أعود للبحث من جديد
عن وطن في نفسي
عن قرار و جواب دون عزف

********

تتجمع السحب الداكنة
تغرقني بمطر جارف
أهرب فتلاحقني
في أوطانهم
يحيا الجميع الربيع
و أنا وطني شتاء دائم
و مطر غائم
وطن أقل من شعري
و لا يخالج نبضي
وطن لا يروق لقلبي
من يهبني وطنا ؟

********

يطرق حارس الليل باب النملة
الوطن يناديك!
ترد دون أن تفتح
” إليك عني !
وطني معي الآن “..
تغني صحبة عشيقها
يعود الحارس أدراجه
يوثق الليل بإسمي
يجثم على أنفاسي
و أعجز عن اتخاذه وطنا
من يهبني وطنا ؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق