شعر

الكَأْسُ فَاضِ

أحمد جنيدو

كَـمْ تَـقَـاسَـمْـنَـا قُـبْـلَـةً بَالتَّـرَاضِـي.
حِيْنَ غَـابَـتْ بَقِيْتُ أُجْبِي امْتِعَاضِي.
كَــمْ تَـرَكْـنَـا جُـرْحـاً يَـفُـوْرُ أَنِيْناً
يُـوْغِـلُ الكَرْبُ فِي مَلِيْقِ الصِّرَاضِ.
كِيْفَ أَنْسَـى وَفِي يَدي سِرُّ عُمْرِي؟!
يَـتَـهَـادَى فِـي لَـمْـسَـةِ المُـسْـتَـفَـاضِ.
وَيَـبُـوْحُ الأَعْـمَـاقَ شَـــــدْوُ عُـيُـوْنٍ
حَـالَ تَمْضِي عَلَى رُؤَىً بِاعْتِرَاضِ.
لَا تَـجُـوْلِـي فِـي خَاطِرِي ذِكْـرَيَـاتٍ
إِنَّـنـي مَـنْ يَـعِـيْـشُ عَصْرَ المَخَاضِ.
لُـوْ زَرَعْـتُ الأَكْـوانَ بُـوْحَ حَـنِـيْـنٍ
صارَ قَـلْـبِي تَصَـحُّـــراً لِـلأرَاضِــي.
مِـثْـلُـكِ الأَيَّـامُ الـكَـئِـيْـبَـةُ تَـخْـنُـــــوْ
يُخْـبِـرُ الأَحْـوَالَ ارْتِفَاعُ انْخِـفَـاضِي.
كَـلِـمَـاتِـي فِـي مَـرْجَــــلٍ بـاقِـيَـاتٌ
هُـنَّ نُـوْحُ الأَشْـوَاقَ بَعْـدَ انْـقِـرَاضِي.
إِنْ ذَكَـرْتُ الأَسْـــمَـاءَ رَدَّ غِـيَـابٌ
مَـرَّ طِـيْـفٌ مِـنْ لُـوْعَـةٍ وَافْـتِرَاضِي.
خُـفْـتُ تِـلْـكَ الغَـرِيْـبَةَ الظِّلِّ تَاهَتْ
فِـي شَـــرَايِـيْـنِـي لَـعْـنَـةُ الإِجْـهَـاضِ.
تَـبْــــرِزُ الأَنْـيَـابُ الـحَـقُـوْدَةُ ثَــأْراً
كُـنْتُ نَـسْـراً لُوْ يَعْتَرِيْهِ انْقِضَاضِي.
وَقَعَ الـحُزْنُ يَـمْتَـطِي الـدَّمَ سِـرْجاً
ويَـقُـودُ الـسِّـرْبَ المُـجَـلْـجِـلَ مَاضِي.
فَـكَـتَـبْـتُ الـسَّــلَامَ كَــفَّ صَـقِـيْـعٍ
قَـلَـمِـي بَـغْـيٌ بَـائِـعُ الأَرْبَـاضِ.
أنْـتِ فِي عَـيْـنِـيَّ ابْـتِـهَـالُ ضِـيَـاءٍ
يَـتْـرِكُ الجِّـفْـنَ فِي كَـرَى الإِغْـمَاضِ.
رَكَـبَ النَّـبْـضُ فُـوْقَ أَجْـرَامِ حُـلْـمٍ
كُـنْـتِ نُـوَّارَتِـي وَزَهْـرَ رِيَــاضِـي.

كُــنْـتُ وَهْـماً يُجَادِلُ الـنُّـبْلَ حِقْـداً
أُقْـنِـعُ الـقَـلْـبَ هِـجْـرَةً بِـالـتَّـرَاضِـــي.
بَـعْـدَ خُـوْفِـيْـنِ مِـنْ صَـرِيْـرِ انْـتِحَابِي
جُدْتُ أَرْوِي النُّكُوْصَ والكَأسُ فَاضِي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق