شعر

ضمّدْ جراحك

حسن إبراهيم حسن الأفندي

ضمّـــد جراحك واترك ذكر من قذفوا….وما يسوءك من حقــد لمـــن سخُفــــوا
ولست تُرضي البرايا في مشاربهــــم….شــتى مآربهــم , تَرضى وتخـتـلـــف
لــئن أصـبتُ بقـــولي كان ذا شـــرف….وإن تعـــــثّر حظي خــانــه الشــرف
يا ربَّ يــوم ضمــرت الحـب أنظمـه….ومـــا رمــيت إلـى ذنـب فـأقــــترف
بيـض ضـــمــائرنا مـن كـل شـائـبـة….وقد يؤازر ذو الإخلاص من عرفــوا
أنــام مــلء جفــونٍ فـــي قـــناعــتها….والله أخـشــى إذا أخطأت أرتـجــف
ومـن تكـــون لــه الـدنـيـا مـواتـــيـة….تـأتـــي إلـــيـه بيــومٍ كلــه هـــــرف
ومـن يعمّــر فــي مـال وفي ســــعة….لابـد يرمــيه فـي أحوالــــه خـــرف
الناس تبـلى فهـــل في الناس مـــدكر….وما رأيت كما الإحســـان أغـــترف
إن رام حاسـدنا ما رام مـــن حســـد….أو إن رمـانا بمــــا يهـــواه مهـترف
يا طالـمـا قــــصّـرت مـني مجاوبـة….خوفـا مـن الله لا جـبن ولا صـــلف
والشعر ملكي وطوع الكف يعرفني….وقـد رضعت لها الأشعار أحــترف
إن شـئت كـنت جحـــيما في طبائعه….أو شـئت كـنت زلالا جـاده الـوطف
لكنني بعــد هــذا العـمـر يـربــأ بـي….صـدق المقـال فلا أنـفـكُّ أرتشــف
أخاف يـومـا لـقـاء الله يســـألــنـي….عما فعـلت وعـن ذنبٍ لــه اقترف
ماذا أقـول لــربي في مـسـائلــــة….والنـار تلقف شـرَّ الناس تخـتـطف
خوفي من الله عن جرم ليعصمني….ولا أبـالي إذا ما الغـــير يجـترف
إثـمـا وشـتـما وما أكديت أنصحه….إن النصيحة لا تجدي لمن سرفوا
ضمّد جراحك واسأل عن محاذرة….قــاوم بلاءك إن العمــر ينصرف
فالمثمرات من الأشجار يحصبها….قـوم لهـم نفـعـها في ظلـها ورف
تغــري بهـم حاجة أو ربما عبث….والله أعـلــم أحوالا بـمن جـنفـوا
إن كان حظي من الدنيا مرارتها….فـمـا أبــدّل مـن أمـر وأعــتـرف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق