دراسات و مقالات

لنصنع عُمان مفكرة -الكاتبة العمانية زينب بنت محمد سالم الغريبية

السعيد عبد العاطي مبارك

القصة أو الحكاية هي أقرب شيء الي عقل الطفل و قلبه ٠٠ !! ” ٠
( الكاتبة زينب الغربية )

***
الكتابة للأطفال سهل ممتنع صعب علي غير من يمتلك المقدرة و الموهبة و ممارسة هذا الفن والتحليل النفسي و الاجتماعي لفهم شخصية الطفل و المعايشة بين تلك البراعم و النشء الجميل و فهم و ادراك سلوكياتهم و نشاطهم من خلال الملاحظة الدقيقة و كتابتنا- زينب الغريبية- واحدة في الخليج العربي و سلطنة عمان ، كما تعد رائدة لهذا النوع من خلال إنتاجها المميز و الرصين شكلا و مضمونا ٠
و قد أفلحت في حصاد تلك المجموعات القصصية النادرة التي لخصت مدي تجربتها موهبة ودراسة في تأملات و تلقائية تضيف لنا زوايا اخري من هذا اللون الحديث ٠

و من ثم في البداية نطالع الخريطة الثقافة المعاصرة التي تمثل وجهة سلطنة عمان الحديثة ، و التي تبدو مركز إبداعي فني في شتي المجالات المختلفة ٠٠
و من ثم نتأمل عن كثب بعض أعمال المرأة العمانية التي برزت في ساحة الابداع الفكر و الأدبي ، كما باتت ركيزة أساسية في واحة الفنون الجميل ٠٠
و لم لا فقد تصدرت أهم منابع الحضارة المعاصرة بجدارة بجانب الرجال في مشاركة فعالة حقيقية إيمانا من القيادة بدورها الرائد علي أرض الواقع حيث التعبير داخل جامعات و جمعيات و منظمات معتمدة ، و أخري أهلية تمثل نقلة نحو حركة التطور و التنوير ٠٠٠
و ما كان لنا الا نسلط الضوء في هذه التغريدة مع الكاتبة و القاصة العمانية الأستاذة( زينب الغريبية ) ٠

هي زينب بنت محمد سالم الغريبية العمانية ٠٠ كاتبة و قاصة في أدب الأطفال ، وباحثة في شؤون المرأة والطفل والتربية، حاصلة على ماجستير تربية من جامعة جلاسجو باسكوتلاند ٠
باباضافة الي عملها المدير العام لدار الورّاق للنشر.

إنتاجه الأدبي:
=========
لديها 19 قصة قصيرة للأطفال في مجموعات، آخرها ما تحدثنا عنها هنا مجموعة (أبي قابوس) التي تحتوي على أربع قصص أخريات في مجموعة، ولديها العديد من الكتب التخصصية في المواطنة آخرها كتاب مشترك مع د.سيف المعمري ” المواطنة المسؤولة: النظرية والتطبيق”، وكتب أخرى في مجالات اجتماعية آخرها كتاب” على أرصفة الحياة” 2015، وأكثر من 120 مقالا في عمودها الأسبوعي بجريدة الرؤية ومقالات متفرقة في جرائد عمان والوطن ومجلة شرق غرب، والعديد من الأبحاث العلمية المنشورة ومنها مقدمة لمؤسسات رسمية في السلطان، ولديها الكثير من المشاركات بأوراق عمل في ندوات ومؤتمرات محلية وعربية وعالمية.

قدمت الكثير من المحاضرات والدورات وورش العمل هنا بالسلطنة في مختلف المحافظات.

و لذا ترجمت الكاتبة زينب الغريبية الكلمة واقع حقيقي رسالة الي سلطنة عُمان كي تصبح مفكرة و مرايا بين الحواضر و البوادي من خلال مشعل الثقافة مع الكتاب و الطفولة كنقطة انطلاقة نحو غد مشرق ٠

كما أصدرت مجموعتي القصصية الثانية بعنوان/ نحن هنا/ في عام 2015 وتدور أحداثها في خمس قصص كل قصة تحمل موضوعا في جو من الألفة والتسامح والتآخي، وتلعب كل شخصية من الشخصيات بطولة واحدة من القصص الخمس المكونة للمجموعة. جاءت فكرة هذه المجموعة من حاجة الأطفال ليعوا ما لهم وما عليهم كمواطنين، ينشّؤون وهم قد تأسسوا على المسؤولية الاجتماعية والوطنية، فهذه المجموعة تسعى إلى تنمية وعي الطفل بحقوقه كمواطن صغير والتي كفلها له القانون والدولة والدين من خلال قصة برلمان حقوقي وتنمية روح المشاركة والمسؤولية المجتمعية من خلال قصة” تضامنا مع أطفال التوحد”، وتلفت المجموعة انتباه الطفل إلى قضية باتت شبه عقيمة في مجتمعاتنا العربية وهي قضية المعلم، وقيمته وأهميته، وتقديسه فهو وريث الأنبياء من خلال قصة “شكرا لك معلمي”، إضافة إلى السعي نحو توجيه الطفل نحو ريادة الأعمال، وعدم اتّكاله على الوظيفة الحكومية بأنها هي المصدر الوحيد للدخل والكسب و الرزق، ولكن ضرورة أن يعي أن ما يقدمه ليلقى الربح منه يجب أن يكون غير مضر بالمجتمع والمواطنين من خلال قصة مشروعي الصغير، وتأتي قصة ” مفكرتي لتضع بذور العمل التطوعي ليبدأها الطفل في صغره حسب إمكاناته المحدودة، ويتربى عليها لتنتج ثمارها مستقبلا.
وتقول : أعمل حاليا على إصدار أربع قصص اخرى في مجموعة، ولدي العديد من الكتب التخصصية في المواطنة آخرها كتاب مشترك مع الدكتور سيف المعمري المواطنة المسؤولة: النظرية والتطبيق”، وكتب أخرى في مجالات اجتماعية آخرها كتاب” على أرصفة الحياة” 2015، و 15 قصة قصيرة للاطفال في مجموعات إضافة إلى المقالات المتنوعة في العديد من الكتب والصحف والعديد من الأبحاث العلمية المنشورة ومنها مقدمة لمؤسسات رسمية في السلطنة ، ولدي الكثير من المشاركات بأوراق عمل في ندوات ومؤتمرات محلية وعربية وعالمية وأنهت الغريبية حديثها قائلة ان المرأة العمانية ككاتبة اليوم أصبحت في مصاف الرجل الكاتب، تحمل نفس القلم وتخوض في كل المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، تعمل في التحقيقات الصحفية وإدارات الصحف، وتكتب في الأدب ولها باع كبير في مختلف فنونه .
كما تؤمن برسالة
الإنسان أيا كان بلده أو دينه أو جنسه أو لونه أو مذهبه”.

4 قصص قصيرة متنوعة :

وتتكوَّن مجموعة “أبي قابوس” من أربع قصص قصيرة للأطفال، بمواضيع مختلفة تعرف الطفل بقائد البلاد السلطان قابوس المعظم، ودوره في إنقاذ الوطن والشعب من الظلام وبداية عصر النهضة بمجيئه، والنقلة التي حدثت في سلطنة عمان بعد حكمه -أعزه الله- كما تحكي ارتباط القائد بهذه الأرض وشعبها، ومدى ارتباط الوطن به، تحلق بالأطفال في جو من الشاعرية والإحساس ليصلوا بأنفسهم لتقمص ذاك الحب، أتى طرحها مختلفا عما يتم عرضه للأطفال من إنجازات بشكل مليء بالشحذ العاطفي القصصي المؤثر ومنها، قصة فرحة وطن: تحكي بصورة عاطفية شاعرية، حزن عُمان الوطن قبيل حكم السلطان قابوس، وكيف جاء الأب قابوس بشعاع النور ليبدد الظلام، وينقشع الغمام، وتحكي فرحة كل جزء من عُمان بهذا القائد العظيم وارتباطه بأرض الوطن من شواطئ وجبال، وتتطرق لهواياته كركوب الخيل والرمي بالبنادق والقراءة، مع إنارة بسيطة على فترة دراسته وعلمه، لتختتم القصة بفرحة وطن في الثالث والعشرين من يوليو بعودة ابن ذاك الوطن ليبدأ عهد النور.

وفي قصة “أبي قابوس النور”، تبدأ الأحداث باجتماع جد بأحفاده ليحكي لهم حكاية، وتأتي الحكاية بقصة صالح الذي عاش كغيره في عصر قبل النهضة؛ حيث هاجر بحثا عن لقمة العيش له ولأبنائه، وتصف الحياة القاسية التي عاشها هو وأبنائه، حتى أتى أبي قابوس النور الذي بدد الظلام وانتهى عصر الغربة وعاد صالحٌ والعمانيون مكرَّمين إلى بلادهم ليعملوا بها وأمَّن الوطنُ لهم الحياةَ الكريمة. أما قصة العيدن فتدور أحداثها حول الأفكار التي أتى بها الأب قابوس ليحيي بها البلاد داخليا وعالميا، يلعب دور البطولة طائر السلام – والذي يمثل اهتمام القائد بقضايا السلام- ويشاركه طفلان من المدرسة ليحلقوا جميعا في جو الخيال، فيشعر الطفل المتلقي بهذه الإنجازات في مجال جوائز السلطان على المستوى المحلي والعالمي للتعبير عن اهتمام القائد بقضايا ذات أهمية كبيرة في الحياة البشرية، واهتمامه بالثقافة ودعم العلم والأبحاث عن طريق الموسوعات التي دعمها والكراسي العلمية في جامعات العالم، ليشعر الطفل بالولاء لقائد فذ يسعى لرفعة الوطن.

وفي قصة “أبشري أبي قابوس جاء”، دمج لفرحة الوطن بعودة الأب قابوس بعد رحلة علاجه التي عاش فيها الوطن بما فيه في توتر وقلق على قائده الحنون، وبين جهود السلطان تجاه البيئة، واهتمامه بها، جاءت على لسان الحيوانات والنباتات التي هي جزء مهم من هذا الوطن، فتدور أحداثها حول حوار بين نماذج من الحيوانات والنباتات التي اهتم بها السلطان كالمها العربية وشجرة اللبان والنخلة ووردة السلطان قابوس والطيور والسلاحف، مع إشارة على اهتمامه بالموسيقى الكلاسيكية ٠

هذه كانت قراءات سريعة في عالم الكاتبة العمانية الأستاذة ” زينب الغريبية ” ، التي لها دور الريادة في الكتابة بكل فنونها و لا سيما أدب الطفولة من خلال قصصها المتعددة بأسلوبها المتميز و السهل علمي و أدبي معا ٠
بلغة و صورة و خيال و إيقاعا يجسد بصدق مؤثر في المشهد الحقيقي علي أرض الواقع دائما ٠
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي ٠

Image may contain: 1 person, smiling, closeup
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق