شعر

لم صمتُكِ هذا

جاسم ألياس

ها هو يُوقظُ همّي ..؟
لِمَ توصدينَ شبابيكَ صوتكِ في وجهِ من ضمّ ريحانةَ عينيكِ في عشِّ أمانيهِ المتوثبةِ ..؟!
كم قاسيةٌ أنتِ محبوبتي ..،
ألَمْ أرسلْ لكِ القلبَ في براءةِ الطفولةِ..في نزاهةِ الماء ..في عذوبةِ الأخيلةِ ..؟!
أرسلتهُ متلهفاّ انْ تقبّليهِ برضابِ حنينكِ ..،
أنْ تنفحي أنفاسَ شوقكِ في أتونِ حسراتهِ..،
أنْ تسيري به بين حقولِ الخشخاش والقمحِ ..،
انْ تضعيهِ على بيدرِ روحكِ الظامئةِ إلى ركامِ أحلامِنا المبعثرةِ على دكّةِ الكرخِ .. ،
لِمَ لا تضعيهِ في كرنفالِ ايّامكِ ولياليكِ..،
يا زهرةَ زمني الغائبِ ..،
يا اخيلةَ اشواقي الشريدةِ ..،
يا زنبقةَ كلِّ الفصولِ…،

ضَعيهِ ..قلبي المبتلّ بالصبواتِ ..ضَعيه في سلّةِ خفقاتكِ ..ضَعيهِ وأعلو ..،
تَعْلِينَ
ونستريحُ من الآمالِ ..،
وترانا قبّةُ الفلكِ ..،
والضفافُ الحزينةُ..،
ترانا الزوايا المهجورةُ …

ليتها الكأسُ ما هرعتْ..،
ليته الوجدُ ما طفحَ ..،
مَنْ قال أنْ نرشفَ الثمالةَ التي لا تشيخُ ..؟!
مَنْ أطفأ الوردَ والنايَ ..؟!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق