قصة

فرصة

طارق الصاوى خلف

رص الأوراق أمامه، قرأها بعجالة، تتبعته نظرات كأنها حجارة رماها عليه وهو يتفرس فى وجهه، شوى لحمه بابتسامته الصفراء و هو ينصحه بشرب العصير المثلج، ود الموظف لو شد المقعد من تحته، اوقعه، ألقى بالمكتب فوقه يدغدغ عظامه.
اهدرت ثقته بنفسه أوهام القوة لدى التابع، دقت ساعة الحائط معلنة انتهاء وقت التفكير و بدء لحظة القرار، نقر له بالقلم على زجاج المكتب، مبددا اى فرصة للمساومة فى الاختيار بين قناعة ضميره ورضا رئيسه الذى سحب غطاء قلمه، دسه بين خلجات اصابعه المرتعشة، حدق فى مقلتى الرجل الذى ينبش حوله لينتزع منه الكرسى، رأى فيهما نمرا متربصا، رجاه منحه وقتا مستقطعا قبل أن يقطع بشفرة رأيه شعره تتأرج بينهما.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق