شعر

لِمَ لَا يَكْبرُ الْقَمَرُ ؟

محمد الناصر شيخاوي

فِي حَيْرَةٍ يَسْأَلُنِي
وَلَدِي الْأَصْغَرُ
بَابَا .. بَابَا
لِمَ لَا يَكْبُرُ الْقَمَرُ ؟
قُلْتُ : وَ هَلْ يَجِبُ ؟!
قَالَ نَعَمْ
أَنَا وَ أَنْتَ ، أُمِّي وَ أَخِي
وَ كَلْبُ صَدِيقِي عُمَرُ
أَلَمْ نَكْبُرْ عَمَّا مَضَى مِنَ الْعُمُرِ ؟!
وَ حَتَّى هَذَا الْحَجَرُ ..
مَهْلًا ، عَلَى رِسْلِكَ
يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ وَ الْفِكَرِ
أَبَدًا أَبَدًا
لَا يَكْبُرُ الْحَجَرُ
بَلَى يَا أَبَتِي
ذَلِكَ الْجَبَلُ الشَّامِخُ
وَ هَذَا الْقَصْرُ الْفَاخِرُ
لَيْسَا إِلَّا
حَجَرًا عَلَى حَجَر ..
صدقت يا ولدي
فكُلُّ شَيْءٍ يَكْبُرُ
عدا أَوْطَاننا
فإنها
يَوْمًا عَنْ يَوْمٍ تَصْغُرُ
أَوْطَانٌ كَمَا الْأَحْلَامُ
سُرْعَانَ مَا تَنْدَثِرُ …

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق