شعر

سَرَى طَيْفُهَا

عبد الله بغدادي

سَرَى طَيْفُهَا وَمْضَاً فَزِدْتَ تَأَوُّهَاً

وَهِمْتُ عَلَى وَجْهِي شَتِيتَاً مُوَلَّهَا

وَهَاجَتْ شُجُونٌ واسْتَفَاضَتْ مَدَامِعٌ

وَبِي لَوعَةٌ يَاوَيحَ نَفْسِي وَوَيْحَهَا

أَيَصْفُو لَنَا عَيْشٌ وَفِينَا تَوَجُّعٌ ؟!

أَتَحْلُو الليَالِي دُونَ ( لَيْلَى ) تُزِينَهَا ؟!

كَبِيرٌ عَلَى نَفْسِي فِرَاقٌ وَحُرْقَةٌ

فَكَيْفَ التَّصَبُّرُ ، كَيْفَ أَسْلُو دَلَالَهَا ؟!

كَأَنَّ المَفَاتِنَ مِنْ جَمِيلٍ وَطَيِّبِ

حَبَاهَا بِهَا البَارِي فَسِيقَتْ لَهَا لَهَا

يَقُولُونَ شَمْسٌ أَشْرَقَتْ ، ثُمَّ غُيِّبَتْ

فَقُلتُ وَهَلْ مَرَّتْ شُمُوسٌ مَثِيلُهَا ؟!

حَنَانٌ وَدِفءٌ لَمْ يَزَلْ فِي حَيَاتِنَا

وَآيٌ مِنَ الوِدِّ النَدِي مَاأُخَالُهَا

وَكَمْ لَامَسَتْ حَدَّ الشُّغَافِ وَأَيْنَعَتْ

وَفَاضَتْ طُيُوبَاً وَالفُؤَدُ بِهَا ازْدَهَى

فَكَيْفَ اصْطِبَارِي والفِرَاقُ يُمِيتُنِي

وَلَمَّا تَزَلْ فِي القَلْبِ نَبْضَاً وَفِي النُّهَى ؟!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق