دراسات و مقالات

مَدامِع النّدى- الشـــــــاعرة اللبنانية ندي نعمة

السعيد عبد العاطي مبارك

مَن قالَ إنَّ الحَبَّ يُفنى
وَالنائباتُ تُزيلُ العِشقَ
فَالحُبُّ في الدُّنيا أبَداً، وَالعِشقُ يَملَأُ القُدسَ
هوَ قوتُ الرّوح
هوَ مِلحُ الأرض
وَسِرُّ البَقاء
هوَ سُنَّةُ الحَياة
هوَ نورُ الكَون
وَمُفتاحُ الجَنَّة
هو أسمى النِّعَم
هوَ أنا وَأنتَ
هوَ الطّيور المُحِبَّة
هوَ كَلُّ كائِنٍ، هوَ جَميعُ المَخلوقات.

——–
تقول الشاعرة اللبنانية ندى بجَّاني : بأنها تنتهج في قصائدها شعر نزار قباني في العشق، وتنتهج طريقة جبران خليل جبران في فلسفة الحب— ” .
و من ثم تمتاز قصائدها بالجرأة والصراحة والغزل المباشر تصور لنا ومضات الحب و العشق و الهيام و تبث أشواقها الحسان من خلال صفحات المتيمين كي تستكمل مشوار أهل الهوي في تواصل و تلقائية هكذا تنطلق و ها نحن نسبح و نغوص بين عوالمها المترامية و وعواطفها الجياشة والصادقة كي تبقي تراتيل أهل الأرض !! .
نعم أنها : (امرأة تَحتَ الشَّمس).
من لبنان السحر و الخيال و الجمال و الشعر نتجول بين ظلال الشام مع أرز بيروت بين السهول و الجبال نمرح مع الزهر و الطيور بين جداول الوديان حيث الطبيعة و التراث نرسم لوحات فنية مزهرة تناغي الحياة
من خلال الابداع الفني المتمثل في الأدب حيث الكلمة ضمير الانسانية و لا سيما القصيد التي تترجم لنا مشاعر الاحساس لدي الانسان داخل تجربة ذاتية نستلهم منها صدقها الذي يختصر لنا رحلة الكون في مقاطع تنم عن حالة تستوعب رؤية شعرية عند المرأة العربية اللبنانية التي شاركت الرجل في صنع الحضارة منذ فجر التاريخ في عطاء ودور يستحق الاشادة فعبرت عن نفسها في جرأة تكشف متاهات الغموض و هذا بمثابة مرايا تعكس حالات انفعالية للواقع و الحلم كما عند شاعرتنا ” ندي نعمة ” الصوت العاشق لكل مفردات القصيدة الحديثة فهي من صبا الرومانسية و المدرسة النزارية تعبيرا و تصويرا و توظيفا لكنها ترسم خطوط شخصية فريدة في موضوعية وواقعية تحلق بنا بين المفروض و الخيال تنشد الالحان و الكمال في صيرورة تعزف قصيدتها بعد حيرة ولوعة في شوق وحنين بعيدا عن صراعات الحروب و الشكوك التي تساورها ليل نهار .
نشــــــــأتها :
ولدت الشاعرة اللبنانية ندى نعمة بجَّاني، في دير القمر، قضاء الشّوف .
كما تعد من شاعرات لبنان، المبدعات والمتألقات، و قد كتبتْ الشعر، في سن مبكرة منذ نعومة أظفارها في معاهد الصبا الأولي من حياتها، و لم لا فأحبَّت اللغة العربية، وتعلمَّتها، ودَرَسْتها، وتَخصصتْ في آدابها .

من إصداراتها :
—————

1 – إمرأةٌ تَحتَ الشَّمس – ديوان شعر -2011 – يرافقه : دي في دي – فيديو – لـ 15 قصيدة من الدّيوان

2 – رَجُلُ المُستَحيل – ديوان شعر – 2013 – يرافقه سي دي لـ 15 قصيدة من قصائد الدّيوان

3 – نَـدَيـات – ديوان شعر 1975 – طبعة جديدة 2011

من مؤلّفاتي :

– وَطَنِيّات صَبـاحِيّـات مَدامِعُ النَّدى مِنْ دَفاتِرِ الحَياة رَسائِلي إلَيكَ قِراءاتٌ مِنَ القَلبْ سَيِّدُ العَواصِفْ قادِمَةٌ مِنَ الصَّفاءْ سَوانِحْ إِمْرَأَةْ عاشِقَةْ

– قَصيدةٌ .. حَتّى .. المَماتْ – ديوان شعر- 2014

– رَحيقُ الخَواطِرْ- 2015 – يتضمّن مقالات في كتب، وكتّاب، وشعراء، وأدباء، وقصائد في فنّانين لبنانيّين وعرب.

– مَلْحَمَةُ الغَرامْ – ديوان شعر- 2015

– قارورةُ عِطْـرْ – ديوان شعر- 2016

– في هيكلِ الشَّوْقْ- ديوان شعر – 2017- قيد الاعداد

– أقمارٌ وَأَيّـام – ديوان شعر – 2017- قيد الاعداد
تقول في ” قارورة عطر ” حيث الشوق المتنامي بين سواحل القلب يداعب أصدافه فيرسم ملامح جمال الروح فتعزف لحن الهوي علي صدي قيثارتها المترنحة مع الليل تنتظر عودة الشمس كي تنسج خيوط الحياة من جديد مع حلم العمر الجميل في زهو و تيه :
عاداني الشَّوْقُ وَالقَلْبُ غالَبَ ذَيّاكَ الهَجْرَ وَكَتَمَ
أَما تَرْأَفُ بِيَ الأَيّامُ بِأَنْ أَرى ثُنائِيَّ،
وَتُسِرُّ فُؤادًا صَلّى عَلى الهَوى وَسَلَّمَ.
فَجاءَ عَلى صَدْرٍ وَما اشْتَكى، وَلا عَناؤُهُ تَكَلَّمَ
فَكُلُّ بَعيدِ الأَلَمِ أَغَرُّ .. إِنْ تَراءَى في عَيْنِ المُتَأَلِّمِ
وَما المَشْكاةُ إلاّ صَدْرُ الحَبيبِ الرَّحيبُ يُزيلُ الهَمَّ.
وَعَيْني ما روحُهُ إِلّا كَليمَةٌ.. تَصُبُّ عَلى روحِيَ القِيَمَ..
وَما طَبْعُهُ إِلاّ مُدَلَّلُ .. إِذا ما لاحَ في هذِهِ الدُّنْيا
راقَبْتُ فيهِ الشَّمْسَ أَيّانَ شَرَّقَتْ، ومَتى غَرَّبَتْ
فَالحُسْنُ عِنْدَهُ لا يَغْرُبُ
كَأَنَّما في عَينَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ كَوْكَبُ
لَوْ سَكَبَ الشِّعْرَ، فَعِطْرًا وَياسَمينًا تَنَسَّمَ،
وَقيثارَةً تَعْزِفُ الوَجْدَ المُضْطَرِمَ..
إنّي أَخْشى عَلى حُلُمٍ يُساوِرُني
إِنْ غابَ وَجْهُهُ أَمْسى العُمْرُ في تيهٍ وَتَيَتَّمَ..
كما تقول في ديوانها ” رَجُلُ المُسْتَحيلْ” بعنوان (لَيلَةٌ عَذراء! ) حيث تعانق الأنثي الحياة من خلال رحلة الليل بعد صراعات و قلق تفيض عشقا مع البدر فتشرح ملحمتها في صدر السماء تحلق كالطائر المتعب كي تستريح عند مواطن السهر و الاشواق تنشد الخلاص بين حنايا الفؤاد وقت الضحي حيث شلال الضياء :

إسقِنيها لَيلةً عَذراءْ،

كُلّما بَدا اللّيلُ مُؤتَنِقًا ثَوبَ البَهاءْ،

فَاعتَلى البَدرُ عَرشَ الأنجمِ

وعَلا السِّحرُ صَدرَ السَّماءْ..

كُلّما دارَت مُوَشّحاتُ السَّمَر،

وحَلَت في عَينيكَ مَواطِنُ السَّهَر،

شَبَّت في أطرافِكَ لُججُ الأشواق،

وَانبَجَسَ شَلّالُكَ،

يَسكُبُ رَقراقَهُ في حَنايا الفؤادْ،

وَكُلّما أورَقَ حُبُّكَ في جَسَدِ امرَأَة

تَبسُطُ أسرارَها في سَفرةِ احتِواءٍ..

تُبَعثرُ صَمتَ جَسَدِها بألفِ لَونٍ وَضّاءْ..

تَروحُ تُنادي شَقيقةَ الضُّحى،

تُحَدِّثُ أطيارَكَ عَنّي،

فتَجدُني في بَردِكَ،

في دِفئِكَ حينَ يَنامُ الثّلجْ،

في لَحظِكَ، في طَرفِكَ،

في شُعلَةِ قَلبِكَ تَلقاني..

وَحينَ يَعودُ مَسائي،

بمَساءِ حَبيبٍ مُتَمَلِّقٍ،

يَستَحيلُ جَسَدي،

ضَحيَّةً مَسكونَةَ الأهواءْ،

وَإذا ما حانَ مَوعِدُ صَفوِكَ،

تَفتَقِدُني،

فَأُبحِرُ بِلا زَورَقي،

آتيكَ برَوعَةِ شُموسي

أُثني عَلى جَسَدِكَ الأعشَقْ

مُكابِرَةً ما فيكَ مِن إغراءْ،

وَما حَرِصتَ عَليهِ لاحتِوائي

وَأدرِكُ أنّي

في حَضرتِكَ كُلَّ النِّساء

وأنَّكَ حَبيبي جدًّا

لا تَعرفُ الاكتِفاءْ،

وَزَمَنٌ لَن يَتَوقَّفَ أبدًا

لَن يَعرفَ الانقِضاءْ،

وَعِطرٌ برائحةِ التُّراب

لا يَزولُ، وَلا يَعرفُ الانكِفاءْ.

و في قصيدة بعنوان (راحِلةٌ أنـــا كَالشَّمس ) تلخص لنا شاعرتنا اللبنانية ندي نعمة مشوارها مع الحياة فتصدح بتراتيلها بين سكان الأرض بروح متعبة تختصر موال الفرح و الشجن في تلقائية تهفو الي الجمال تصور لنا مواقفها التي تقتحمها بروح الجمال و التسامح و السلام :

راحِلةٌ أنـــا كَالشَّمس
حَزينَةُ اللَّحـــــــــــن
مَكتــــــــوبٌ عَـــلى الزَّهـــــــــراءِ الرّحيـــل حَبيبــــي
هــوَ وَشــمٌ عَـلى الجَبيـن
لَــن تَمحُــوَهُ السّنيـن

كانَ لي فيكَ عالَـــمٌ وَحاضِـــرَة
وَقصّـــةُ حُبٍّ خِلتُــــــها عابِـــــــرَة
فَجـــاءَت أسطــــــــــــورَةً

بَنَيتُ على صَفحاتِ المِيـــــــاه
مَدينةَ أحلامــــــي
وَعَرَفــتُ سَكينَــةً وفَـــرحًا
فسَلَّمتُ لعَواطفِـــــــــكَ جَوارحــي ..
وَأحبَبتُــــكَ ..
أحبَبتُــــكَ وسعَ المَـــــــــدى !

هـا أنَـــذا أهدِمُ البَيتَ
وَأسحَقُ الأشــــــواق
إذ أيقَنـــتُ عِشقَــكَ وأدرَكتُ هَــواك
أطَحتُ بحُبّــــــي .. وَأدمَيتُ قَلبـــــي

آسِفةٌ حَبيبي .. أنـــــــــا
لِهذا الكَـــمِ مِنَ الحُبِّ
أحبَبتُـــــــــــكَ
فَجاءَ عَظيمًــــــــــــــا

كَم وَدَدتُ لَو كانَت قَصيدَةَ الرّحيـــــــل ..
صَفحاتُهـــــــــــــــــــــــــــــــا
بَيضــــــــــــــــــاءُ .. بَيضــــــــــــــــــاء
فَهـــــــــــــا إنّي أرزَحُ تَحتَ سُطورها
تَمَنّيــــــــــتُ أن أَقطَـــعَ يَـــدي الكاتِبَـــة
وَأبتُـــــرَ قَصائِـــــــــــــــدي
وَأسجُــنَ خَواطِــري الشّاعِـــــرَة
في قُمقُـــــــــــــــــم
أرميهِ في أعماقِ البحــــــــــار
فَأطـــــــــــــــوي حُبَّــــــــك

راحِلَـــــــةٌ أنــا ..
وَحيــــــــنَ أحِــــــنُّ ..
إلى البَدر يَهِلُّ في عَينَيك
وَحيـــــــــــــنَ أظمَــــــــــأُ ..
إلى الخَمر يَعتَصِرُ في شَفتَيـــــــك
إلى أريــــــــجِ الحُــــــــــــبّ
وَحيـــــــــــنَ أغَنّـــــــــــي
تَرتَسِـــــــــمُ عَينـــــــــاك
وَيَغرقُ قَلبي في دَمَعاتي
وَتَضيــــــــــعُ حَياتـــــــــــي
وَتَبكـــــــــي الأطيـــــــــــــارُ
وَالسّـــــــــــــــــواقـــــــي
وَأبكــــــــــــــي ..
وَأبكــــــــــي وَأنتَ قُربـــــــي
أحِـــــنُّ إلَيـــــــك
لِلشّمسِ تَغرُبُ في ظَلامِ لَيلِك
وَأَظمَـــــــــــأُ ..
أظمَـــــــــأُ لِلعِطـــــــــــر ..
لِلسيــــلِ
يُغـــــــرقُ سَمَواتــــــــــي
وَيَرحَــــــــــــلُ صُبحــــــــــــي ..
وَتَغيـــبُ حَياتـــــــــــــــــــــــــــــي ..
وتقول في قصيدة من ديوانها إمرأة تحتَ الشمس بعنوان: ” نـَشيـدُ الحُـبّ ”
لِلّيلِ أُنشِدُ .. لِلحُبّ أغنّي، لِلمَهى .. لِلنّجوى، لِلأحبّاء .. يَعتَصِرُ الفؤاد، … لِلَيالي البُعد لِعشقِ الرّوح، تُسَلّمُ النّفس، وَيَتَهَلَّلُ الجسَد .. لِلحبّ الجاثي، يَحيا في مَدائنِ الفَرح .. لِلنّورِ يَشعُّ، في منابعِ الشَّمس،.. في عَينيكَ، للمَدامع، يَستَطيبُ المَبسَمُ مَذاقَها .. أشتاقُ لِلعطر، لِلنّدى في عَينيكَ، للحُضنِ الدّافئ، لِمَناهِلِ الحَنان، … للحُبّ، لِمساحَةِ عُمرٍ تُعانِقُ الضّياء، تَمهَرُ النّفس، فَتُسَلِّمُ النَّفسُ لبَحرِ أهوائكَ، تُوثقُ فؤادَكَ الحَبيبَ بالقُبَل، تَطرَحُهُ نَديمَ لَيالٍ طِوال، يَغشى فيها القَمر، وتَفرَحُ نُجومُ السّمَوات، أَتوقُ. لِسُمرَةِ الشَّمسِ في خَدَّيك، تَضجَعُ في سِحر،ِ نَسائمِ الفَجر، روحي لِلأهدابِ تَبتَهِلُ، تَنسَكِبُ لِلمَهى آيات، لِلجَسَدِ، يَدأَبُ لِلحياة، تَستيقظُ على نافذتِكَ، لِلمرأى البَهيجِ يَقفزُ البَصر، فَتَشرَئبُّ أعناقُ الحالِمِ، .. وَيرتفعُ مَقامُه، نافِضًا عن أجنحتِهِ غُبارَ الأيّام، يُطارِحُ زَخّاتٍ أنيسةً، ألِفتُها، وألفَيتُ الرّجوعَ إليها، لِلرّوحِ تَذوبُ .. وَتَـتَّـضعُ، لِحُقولِ انتِعاشاتٍ أَضُمُّ، لِرَوضاتِ حَنينٍ تَنبعِثُ مِنها الحَياة، وَتَبعَثُ للحَياة أسطورَةَ عِشقٍ، لِحُبّك، .. خَمرَةُ أنفاسي، أشرَبُ عَهدَهُ، وَيَضيعُ العُمرُ في سُكونِ عَينَيك.

في امرأة تحت الشمس /الجزء الثالث تقول الشاعرة ندى بجَّاني:
كن حَبيبي اللَّيلَة، خُذني إلى أيّامِنا البَيضاء، إلى يَقظَةِ ليالينا، إلى الحُبِّ يُنادينا، يُرافِقُنا وَيَعيشُ فينا، احملني في حَقيبَةِ الذّكريات، لِأبصِرَ نَوافِذَ حُبّك، مَفتوحَةً عَلى زَماني، فَلَيلاتي ساعاتُها تُحتَضَر، وَحَرائري مَعقودَةٌ تَخفُقُ، وروحي تَواقَةٌ تَخفُر، بَينَ السَّماءِ وَالبَحرِ تَطيرُ،
تَترُكُ المَنامَ وَحيدًا، لِتُجَدِّدَ في نَفسِها السَّلام، خُذني إلى بَحرِكَ، لِأسمَعَ ما يَقولُهُ البَحرُ،
وَأحضُنَ تَراتيلَ مَسائِكَ، لِأندَسَّ في مَوجَةٍ، تَحمِلُني ثانِيَةً إلَيكَ، وَتَترُكُني أبكي وَأفرَحُ، وَأحتَرِقُ شَوقَ اليَنابيعِ للمَطَرِ، أشرَبُ مِن مائِكَ حَفنَةً، فَأمتَلِئُ كَأنثى وَأفيضُ، أراكَ اللَّيلَةَ هَهُنا، حاضرًا في خُيَلاء، تُلامِسُ خُدودَ الأمس، تَنصُبُ مِن حَولي خَيمَةَ الغَد، تَختارُ لإسمي إسماً، ورودًا مُبَلَّلَةً بالنّدى، بالعِطر مِن شَجَرِ التوتِ، بحروفٍ مِن خُيوطِ الحَرير، وَأراكَ تَنسَلُّ إلى فِراشِ اللَّيل، تَنزلُ في ضِيافَتي، إلى مائِدَةِ حُبّي، لِأعِدَّ لَكَ العَشاء، وَتُضيءَ شَقاوَةَ جَسارَتِكَ، وَمَشاعِلَ اشتِياقَكَ تَصقُلُ أوتارَ نايكَ، فَيَتَكَسَّرُ النّايُ فَوقَ بَلاطي، وَتَتَكَسَّرُ رائِحَتُكَ مُشبَعَةً بالطّيبِ، وَيَمُسُّ مِلحُكَ دِمائي، فَتَترُكَ شَظاياهُ إلى الغَد، لا تَجفُّ ماؤها، وَلا يَبرَاُ مِنها جَسَدي.
هذه كانت قراءات في عالم شاعرتنا اللبنانية ندي نعمة من خلال تأملاتها مع رحلة الابداع ترسم لوحة فنية رائعة تجسد رؤيتها لملامح الفن الجميل للكلمة الشاعرة فتمضي بين زوايا العشق تحصد لقاءات الود و الجمال في عباءة نزارية مشرق تبوح عن مشاعرها في ربقة رومانسية تحوم حول مسارات الهوي تقتطف شهد بلاغتها في موسيقي هادئة تستوعب مدارك الروح تعزف في صمت لحن الخلود بعيدا عن الصراعات و الانانية تغوص بين منحني لغتنا الجميلة تمسك بأهداب القصيد التي هي صدي صوت الحياة القوي دائما

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق