شعر

أحزانُ الفارسِ المُكَبَّلْ

أحمد عثمان‏

 

ها سيفي في يَدِّي ..
ها فَرَسي ..
هادِرْعي ..
ها رُمحي ..
ها سهْمي في قوْسي ..
ها سُفْني في بحري ..
لكنِّي .. في بئرِيَ الأسودِ ..
غائرٌ .. حائرٌ..
هائمٌ لاأدري
أين مَخْرجُ بئْري ..
في ليْلِيَ المُظْلِم
في خطْوِيَ المُكَبَّل..
بأمْراسِ اليأسِ
* * *
يلغطونَ في أَمْري .. ولاأدري:
ــ فلنُخرج الفارس
ــ فلنترك الفارس ها هنا .. فمن يدري ..
فلربما يقتلنا ..
ــ ولربما يستفحلُ ويستشري..
ــ فليخرج ونُكبِّلُهُ
أسمعهم ..
أعرِفُهم ..
أختنقُ من الحُنْقِ ..
من الحُمْقِ ..
من غَدْرَةِ الحِقدِ
فأيُّنا أبكي .. ؟!
فيالاشِقْوَتي من قيدكم ..
ومن قيدي
* * *
في ظُلْمتي .. أنحْتُ في صخر البئرِ..
درب الخروجِ من أَسري ..
وسجَّاني ..
وأكفاني
أبحثُ بين القومِ عن وجهك ..
عن صوتك ..
أهتفُ من أعماقي ..
من بينِ أوراقي ..
ونقعِ ملاحمي
من بين أزْمانٍ .. نقوشها أمجادي ..
ومغانمي :
يا مُنْقذي الأشهبْ
ياساعدي المُطلقْ ..
ازْفُرْ، واشهق ..
امتلئ غضبًا ..
وبرْقًا، ورعدًا .. تفتَّقْ
لاتبعثَ الأحزانَ ..
لاتنفُثَ الرُكامَ ..
لاتبكِ ..
ذي كبوةُ الفارسِ
فأنا في ظُلمتي أرنو ..
أُعاقرُ الأملَ
أسمعُ دقَّ خُطْواتِك ..
من خلف الغيْمِ تأتي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق