شعر

الرقصُ الهجينْ وليد. ع. العايش

 

ضفائرُ الشوق تختفي، للحظةٍ
ثُمّ تُعاودُ ارتقاءها , كالسنديان
تعتلي ظِلّي الذي، قَهَرْتِهِ
أيتُّها المُتربِّعة على عرشِ ، الخيانة
شلالُ النجوم الذي كانَ هنا
غادرَ غيظاً مُنذُ سياطِ ( آيةْ )
هلْ شاهدَ مالمْ أرهْ …
رُبّما يُثيرُ اِهتمامَهُ ذاكَ الغُبار
كما أثارهُ يوماً ، ظُلم التتار
سِتارةُ بيتنا الخشبي ، تَرَكْتُها
تبكي منْ ألمِ انكسارْ
أتُرَاها خانتني ( آيةْ ) ؟
أمْ أنّهُ وهمٌ ما أراهْ
بيوتُ قريتنا البعيدة ، تئنُّ
جِراحها مازالتْ نازفة
على ضفافِ ( آيةْ … )
كمْ تمنيتُ لو أبكي وحيداً
أو أمتطي ظَهرَ سفينةٍ ، سوفَ تغرقْ
قال أبي ذو الشَعر المُنَضدِ كما سريرٍ
تائهٌ أنتَ ياولدي ، لنْ أجِدِكَ
بعدَ أنْ يأتينا مِنَ الغربِ ، إعصار
تركتُ كلّ دفاتري ، وقلمي
الذي تشظّى , فقدْ جَفَّ حِبره
منذُ أنْ خانتني ( آيةْ ) … ورُبّما قبلَ ذلك
لستُ أدري … كمْ مرّ مِنَ الوقت
عليَّ … أو … عليها
شُجيرةُ الصفصاف تشكو , اِنصرافي
أغصانُها تتأرجحُ دونَ ريح
تهجرني أبياتُ القصيدِ , والقوافي
وسيجارتي ذات الألف ميلْ
تلهو على ثغري ، تُحاولُ
رغماً عنْ لهاثي , إيقاظَ نومي
هُنا مرتَعُ الفُقراءَ الضائعين
إلى هُنا لجأ البائسين ، وأنا …
في الساحةِ الكُبرى ، فاجَئتْني !!!
ترقصُ كما غانيةٍ سوداء
لا تأبهُ بكلِّ الحاضرينْ ، هي , هي …
نظراتُها تُراقِبُ شتاتَ ضَفائِري
وتُعاوِدُ الرقْصَ الهجينْ
اِعتليتُ ظِلّي منْ على شجرِ النخيل
ذاكَ النخيلُ الكاذبُ ، العقيمْ
ألمْ أُخْبِرْكِ أيتُّها ( الآيةُ التي لمْ تخُنْ )
بأنّهُ سوفَ لنْ يموت الياسمين
ولنْ يكونَ رُفقةَ كوكبةِ الراحلين …
قُلتُ لآيةْ … ثُمَّ رحلت ُ …

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق