شعر

لاعليك

سليمان أحمد العوجي.

كهمسٍ في أذنِ الرّيح
تضيعُ الأماني في زحامكَ
تقصُّ عليَّ كوابيسَ نومكَ
الطويل :
سبأٌ بلا ملكة
البحرُ يلطمُ خدَّ بيروتَ
ويسيلُ دمعُ دمشقَ
على أسوارِ بابلَ
تُعَّلقُ المشانقُ للأشجارِ
الحبلى..
وتقرأُ عليَّ بصوتكَ المرتجف:
مرسومَ السلطان
( الحجُّ القادمُ إلى
قبرِ أبرهة )
ثمَّ تصمت حينَ يحاصرُ
( دقيانوسُ) كهفَ فمكَ
يريدُ لسانكَ حياً أو ميتاً
فراشةُ عمركَ تشاكسُ
رخامَ الوقتِ..
يتساقطُ النهارُ
نبضاً بلا قافيةٍ
نذورٌ وبخورُ خوفٍ
بنكهةِ الحربِ
أناشيدُ الصغارِ
على ثغرِ الرَّجاء
رصاصةٌ لاتنامُ
على تخومِ الموتِ
في تضاريسِ الأجلِ
خمرةٌ جاهليةٌ
تهتكُ براقعَ الحياءِ
وجسدُ الغدِ مسَّجى
على سريرِ الشّهواتِ
جوارحٌ تحومُ
بجناحي خيبتها
وعمركُ يوغلُ في الخرابِ
أيها الثملُ من خمرِ الطريقِ
تلبسُ قناعَ الهيبةِ
كراهبٍ يتسلَّقُ
جدارَ الرغبةِ..
لاعليكَ…
بنصفِ دولارٍ سأشتري
لكَ يأساً جديداً
…وعروبةٍ
وأكتبُ لكَ سيرةَ
نبيٍّ يُحصي حسناتِهِ
في زمنِ الرّدَّةِ..
وقبلَ أنْ تنامَ
سأحكي لكَ عنْ
قيسٍ يبحثُ عن ليلاهُ
الهاربةِ من بوابةِ
القواميسِ الخلفيَّةِ
وعن إغماءةِ الزنابقِ
في حلقِ الربيعِ..
ولنْ أغضبَ
إنْ بقيتَ صامتاً
حتى آخرَ العمرِ
أو كحلتَ الوقتَ
بِمرِْودِ التنُّهدِ

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى