شعر

إلتِفَاتَة

عبدالله بغدادي

كَانَ يَمْشِي فَحَانَ مِنْهُ إلتِفَاتَة

عَزَّرُوهُ ، وَعُدَّ ذَاكَ انْفِلاتَا

أَمْطَرُوهُ شَتَائِمَاً ؛ فَاسْتَعَاذَ

سَجَّلُوهَا ، وَأَوَلُوهَا الشَّمَاتَة

فَلْيُحَاكَمْ غَدَاً وَيُقْضَى عَلَيهِ

إكْتُبُوا الحُكْمَ ، واقْراؤهُ قُضَاتَه

أَخْبِرُوهُ مَتَى يَذُوقُ مَمَاتَه

رَوَّعُوهُ ، فَمَا أَفَلُّوا ثَبَاتَه

كَانَ طَودَاً فَكَمْ أَرَوهُ فُنُونَاً

مِنْ عَذَابٍ فَلَمْ يُرِيهِمْ شَكَاتَه

كَيْفَ يَشْكُو وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ

لَيْسَ يَنْسَى طَرِيقَهُ أَوْ دُعَاتَه

عَذَّبُوهُ وأَوغَلوا فِي دِمَائِه

حَتَّى ظَنُّوا تَغَيُّبَاً أَوْ وَفَاتَه

ظَلَّ مُسْجَى هُنَيْهَةً ثُمَّ عَادَتْ

رُوحُهُ فَجْأَةً فَلَمَّتْ شَتَاتَه

فَاسْتَشَاطُوا لِبَسْمَةٍ قَدْ تَبَدَّتْ

وَسْطَ زَيفِ الرَُؤى فَعَرَّتْ قُضَاتَه

ثُمَّ عَادَ مُساَئِلَاً عَنْ صَلَاتِه

عَنْ قِيَامِ تَهَجُّدٍ ، كَيْفَ فَاتَه ؟

صَاحَ سَجَّانُهُ : هُزِمنَا جَمِيعاً

مَااحْتَمَلْنَا كَلَامَهُ ، أَوْ سُكَاتَه

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى