شعر

لقاء العيد

حسن إبراهيم حسن الأفندي

الـعيد وافـى وما في العيد من طرب … بـعـد وشــوق وأحــلام مــن الـكذب
فــلا الأحـبـة قـربـي فــي مـآثـرهم … ولا الـمـسافة تـطوي غـائر الـحُجب
ولا الــزمــان كــمــا كــنـا يـلاطـفـنا … ولا الـمـكـان وجـدنـا فـيـه مــن أرب
بــيـد ومـــا الـبـيد إلا فــي دواخـلـنا … بـعد الأحـبة فـي ضـرب مـن الوصب
هــل لـلأمـور إذا مـا قـلت طـاوعني … مـنـها الـقليل لـه مـن كـيد مـحترب
يـا رب عـمر مـضى يـمضي بـه قـدر … مـا كـان أقـساه في التبريح والكُرب
لــئـن مــددنـا يــدا تـهْـوي مـداعـبة … تـهوِي عـلينا بـما لم يأت في الكتب
حـالي ومـا حـال مـثلي في تباعده … إلا ابــتـلاء مـــع الـلـيـلات والـحـقب
وكــان أحــرى بـنـا لــو دام سـامـرنا … دنــيــا تـسـامـرنا بـالـهـم والـتـعـب
ومــــا نــــزال مــــع الآلام نـرقـبـهـا …أن لـو أتت ببصيص الضوء في عجب
مـالي أُمـنّي لنفسي بعض سانحة … والـعمر لا شـك يـجري منكرا طلبي
فـرُحـت أرنـو إلـى الأحـداث أسـألها … ما بال قومي وأين الصِيد من عرب ؟
وأيـــن ديـــن لــنـا يـــروي ظـوامـئنا … وأيــن أيــن رسـول الله خـير نـبي ؟
مــاذا فـعـلنا وشــر الـنـاس تـرجمه … زورا ومـا عـمدت يـوما إلـى سبب ؟
بــل أيــن قــدس لـنا تـبكي مـآذنها … والــرافـدان بـــلا أهــل ولا نـسـب؟
أخـشى أبوح وفي نفسي مساءلة … لـما رمـونا إلـى الإرهـاب فـي رهب
يــا طـالـما كــان مــن عــدل يـؤازرنا … نـبـني بــه لـحـياة الـعـز فـي غـلب
كــنـا صـيـامـا وكـــان الـنـصر رائـدنـا … وبــدر تـشهد دحـر الـجحفل الـلجب
يــا عـيـد هــلا تـعـيد الـعزم سـابقه … كـيما أغـنيك بـعد الـموت والعطب ؟
*****
مــالـي أحـــرّك أشـجـانـا تـؤرقـنـي … والـعيد أقـبل فـي حزن وفي لهب ؟
قـد كنت أحسب أن العمر يسرقني … ولا أبــالـي بـسـهـم ضـــارب يــلـب
مـن كان مثلي مع السبعين يرهبها … فـربما تُـخْمِد الـسبعون مـن صـخب
لـكـنـني وعـــراق الــيـوم أحـزنـني … والـقدس والنيل والصومال في نهب
بـــأي وجـــهٍ تُــرى ألـقـاك مـبـتهجا … والناس حولي بلا مأوى وفي سغب
وكــلـنـا فــــي بــــلاد الله لاجــئـهـا … وليس من موطن يحمي بني العرب
إسـلامـنـا ضـيـعوه شــر مــا فـعـلوا … مـن الـمساوئ , حـدثْ دونـما عتب
هـمـومـنـا صـيّـرتـنـا فــــي كـآبـتـنا … الـعيد عـيد لمن قد عاش في طرب
لا لا أنـــادي صـــلاح الــديـن ثـانـية … ولا لـمـعتصمٍ فـي الـموقف الـعصب
كـم مـستحيل مـع الأحـداث نـطلبه … مـا أسـخفَ الأمـرَ لـولا شدةُ النصب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى