قصة

قلب من ورد

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد

خرج في الصباح الباكر متجهًا نحو موقف السيارات وبين أنامله وردة يشم شذاها كل فترة، قاصدًا السفر إلى العاصمة.

وصعد إلى الحافلة فوجد على مقعده فراشة كبيرة ملونة منهكة لا تقدر على الطيران فلم يجلس وحملها على غلاف الكتاب الذي بيده،

وهمس إليها بصوت خافت :

صباح الخير يا فراشة النور..

فسمعته سيدة كانت تجلس في المقابل و على عينيها نظارة سوداء فتبسمت

قائلة بصوت حنون: صباح الفل.

فأحمر وجهه من حمرة الخجل وظل مضطربا،

فابتسم في نفسه متسائلا :

ما هذا الصباح العطر ؟!

و فجأة قد خجلت لأنها تسرعت في الرد .

وكانت تظنه يلقي عليها التحية مباشرة ..

فبادلته توهما ..

و تحركت الحافلة وبعد فترة طلب منها أن يطالع بعض عناوين المجلة التي في يديها سريعا فمنحته إياها ..

فرسم على صفحاتها قلب من ورد حيث إنه فنان محترف ..

و هى لم ترَ هذا المنظر الذي كونه خلسة في سرعة رسام الكاريكاتير،

و نزل المحطة و بعد أن وصلت إلى عملها لاحظت الصورة ..

وقالت لنفسها في تجهم :

يا تُرى من هذا الرسام ..؟!.

للأسف لا عنوان له، ثم أخذت تردد وتنقر بأصابعها ذات الأظافر الطويلة المصبوغة على حقيبتها الجلدية ..

حبيبي المجهول ” قلب من ورد !! “

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى