دراسات و مقالات

حصار عاطفي – الشاعرة و الاعلامية الكويتية الدكتورة نورة المليفي

السعيد عبد العاطي مبارك

« الله أكبر الله أكبر

يا هذه الدنيا ندائي فاسمعي

عشق الكويت لمصر فوق توقعي

من مصر قد جاء المعلم واعتلى

قوس العدالة عالم بالمرجع ٠٠٠ »٠

***
((( هذا الملف إهداء الي الأديبة و القاصة الكويتية شمسه العنزي ٠٠ التي تحمل هموم الوطن و الابداع الفني مع الرائدات الكويتيات للنهوض بالمرأة و الثقافة النسائية معا ٠٠٠ ))) ٠

و ها نحن نتجول بين ربوع وطننا العربي الجميل ، عند ظلال الخليج العربي ، مع دولة الكويت ، حيث الابداع مع الفنون الجميلة ، و من ثم نتوقف في تأمل مع إبداعات المرأة الكويتية التي هي جزء من منظومة المرأة العربية ، في رسم معالم الحياة الحديثة ، بكافة المجالات من خلال مشاركة فعالة بجانب الرجل في حركة تطوير كبيرة ٠٠
و بهذا كان لنا اللقاء مع الشاعرة و الإعلامية الكويتية ( نورة المليفي ) ٠

نشأتها:
٠٠٠٠٠٠٠٠
ولدت الشاعرة و لاعلامية الكويتية نورة ناصر ابراهيم المليفي ،  بحي النقرة. قالت الشعر وهي في مرحلة الثانوية. استطاعت أن تتغلب على العادات والتقاليد التي تمنعها أن تقول الشعر، فقد كان والدها يرفض الشعر ويحرمه عليها.
إلى أن استطاعت أن تقنع أهلها والمشاركة في أمسية شعرية وكانت في حينها طالبة بالجامعة.

دراستها :
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
حصلت على الثانوية العامة (القسم الأدبي) – ثانوية اليرموك.

م تخرجت من الجامعة (ليسانس آداب) كلية الآداب – جامعة الكويت بتقدير جيد جدا ٠
ثم عملت بجامعة الكويت مدرس لغة مشتركة ـ كلية الآداب.

صدر لها :
————
1- العزف على أوتار الجرح «ديوان شعر»
2- حصار عاطفي «ديوان شعر».
3- سمان منا «ديوان شعر».
4- طفولة إنسان «ديوان شعر للأطفال».
5 – ديوان ( مادمت أنثي ) ٠
6 – لغات العرب عند ابن جني.
7 – الجملة العربية الموسعة.
8 – دراسات لغوية.
9 – تدريب لغوي.
10 – قراءة جمالية في 11 – ديوان خليفة الوقيان التجربة العذرية في ديوان مسافر في القفاز.
12 – الرحلة إلى الوطن في رواية الكويت وطن آخر.

٭ للمؤلفة ستة أبحاث علمية منشورة في مجلات علمية محكمة.

حول شاعريتها :
———————
و شاعرتنا نورة المليفي عاشقة للغة العربية تمتلك ثروة لغوية ة موهبة شعرية متفقة ، كما أنها تتقفن القصيدة فصحي و شعبي ، و تعبر عن الوطن في شتي المواقف و المناسبات ، مهمومة بقضايا المنطقة العربية ، و لذا نجد لها إبداعها الفني المتميز هكذا ٠٠

كما تطرقت د.نورة المليفي الى دور الكويت الإنساني تجاه مصر أثناء حادثة العبارة «السلام» وغرقها عام 2006، وبكلمات مليئة بأرق المعاني بدأتها بـ «الله أكبر الله أكبر»:

يا هذه الدنيا ندائي فاسمعي

عشق الكويت لمصر فوق توقعي

من مصر قد جاء المعلم واعتلى

قوس العدالة عالم بالمرجع

مرّت على مصر الحبيبة نكبة

فإذا الكويت أمامها بالمدفع

وكذلك كان للقدس وغزة نصيب من شعر المليفي في «الى غزة والقدس المصان» اذ قالت في احد أبياتها:

أيها الربان هل أخبرتنا

عن ثرى غزة، والقدس المصان؟

صرخة الحق هنا طار بها

فاعل الخير الى ذاك المكان

وكذلك ركزت المليفي في قصيدتها «كبوة دمشق» على المحنة التي تمر بها سورية الشقيقة ودور الكويت في إنقاذها، وما قدمته في مؤتمر المانحين وتبرع صاحب السمو بمبلغ 300 مليون دولار للشعب السوري الشقيق فبدأت قصيدتها قائلة:

يا دمشق لا عتب

كلنا بك العرب

أبجدية كتبت

إنما الفصيح أب

احملي رسالتنا

أينما الورى ذهبوا

سوف ينجلي بغدِ

عن عيونك التعب

كبوة الحصان لها

من لجامه سبب

كلما استعاد لنا

صهلة جثت رُكب

أيها الزمان كفى

قد تذمّر الغضب

أنقذي الكويت أخا

للضياع ينتسب

زاهد بخيمته

لاجئ ومغترب

لا تدعه يا وطني

غربتين يرتكب

من له سواك إذا

عنه أهله اغتربوا؟

أما في «قلب بيروت» فتؤكد عشق الكويت للبنان الشقيق، الذي ذاق الويل منذ أمد طويل، وتجرع الحزن وشهد ألوانا من الدمار، ويبقى الشعب اللبناني يصارع الدمار ويتحدى الركود ليظل شامخا رغم الحروب، والكويت تساهم في هذا التحدي وتمنح عين بيروت أملا في الخلود وفي نهضة الإعمار والتعمير، فتقول المليفي:

يا لباب السلام كيف استجابا

ليد بادرته بالحب بابا

عين بيروت أبصرتها غيوم

تذرف الحزن بعدما الجرح شابا

.. لتصل الى:

كنت أيها الكويتي صدرا

يمنح الأمن حينما السلم غابا

وستبقى الكويت مصباح نور

وعلى الحب تجمع الأحبابا

وفي «نجدة الى الشرق» تعبّر الشاعرة نورة المليفي عن وقوف الكويت الى جانب دول شرق آسيا، اذ ان هذه الدول لم تكن بعيدة عن الضمير الإنساني الكويتي، وقد وصل عطاؤها الى اندونيسيا وبنغلاديش والفلبين بعد ان تعرضت هذه الدول للعديد من الكوارث الطبيعية، فتقول:

لبيك يا من تراني

ينام وسط الجنان

ان سال جرحك، قلبي

يسيل من شرياني

وغيرها الكثير من القصائد الإنسانية التي تناولت فيها الجفاف والجوع اللذين أصابا السودان والصومال وما قدمته الكويت من عطايا، وكذلك تسامي الكويت الحبيبة فوق جراح وغدر جارها العراقي وفتحها صفحة مليئة بالتسامح من أجل غد مشرق مفعم بالخير، سلاحها العلم، مظلتها الأمة العربية.

و شاعرتنا نورة المليفي كما أنها مشغولة و مهموم بقضايا الوطن العربي و الانسانية كما مر بنا ٠٠
أيضا متيمة بالقيادة السياسية الحكيمة تري في أميرها الأب الروحي للجميع ، و الفارس القوي ، و باني حضارتها و عزها و مجدها ٠٠

و هذه قصيدتها بعنوان «قائد إنساني» تعبر الشاعرة نورة المليفي عن فخرها وفخر الكويتيين بمناسبة إطلاق الأمم المتحدة لقب القائد الإنساني على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في سبتمبر من عام 2014، حيث ركزت في أبياتها على دور سموه في خدمة الإنسانية التي جعلت منه قائدا إنسانيا عالميا، وبدأتها قائلة:

انّ سر الغيم في الشجر

منذ عاد البحر بالمطر

مثلما الإنسان جمّله

بالمزايا خالق البشر

الأيادي البيضاء نعرفها

من وجوه الناس والعبر

الى آخر القصيدة التي تقول فيها:

عاش إنسانية جعلت

منه بحرا خالي الكدر

(بصباح الأحمد) ارتبطت

صفة الإنسان في السُّوَر ٠
هذه كانت بعض تأملاتنا المتواضعة نحو الشاعرة و الاعلامية الكويتية نورة المليفي ، التي تعزف لحن أنشودتها الانسانية و قصيدتها التي تجسد ملامح الكويت الحديث ، و ترسم خطي قائدها الذي قدم لها الكثير و ساهم بجهوده في كافة الأوقات في اطار ملحمة قائد امن برحلة عطاء بلا حدود ٠٠ !!٠
و من ثم جاء شعرها وجداني اجتماعي وطني انساني بمثابة صوت للواقع بكل ظلاله ٠
فهي صوت كويتي مهموم بحب البلاد و الأمة العربية و الإسلامية دائما ٠
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله ٠

Image may contain: 1 person, smiling
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى