دراسات و مقالات

أريج الشعر- الشاعر ياسر العموري 1935 م

السعيد عبد العاطي مبارك 

«أريج الشعر»
الشاعر الدكتور المهندس ياسر العموري – 1935 م 
أيـنَ الـعُـقـولُ وأيْـنَـهُ الـمـعـقـولُ
والـنَّـارُ في كُلِّ الـحُـقـولِ تَصولُ
أيـنَ العُـقـولُ وهل هُـناكَ عُـقـولُ
ودِمـاؤنـا كالـمُـعـصِراتِ تَـسـيـلُ
واللـيـلُ لم يَـرحَـلْ وغابَ نهارُنا
لِـيُضـافَ لـلمَعـقـولِ لا مَـعـقـولُ
———
نتوقف في هذه الصفحات المشرقة من شعرنا المعاصر مع شاعر مناضل له اتجاهات علمية و ادبية فلسفية تأملية غنائية بجانب روح المقاومة ، كل هذا ينم عن عمق ثقافته ألا و هو ياسر العموري ، من موالد فلسطين لكنه مقيم بالمملكة الاردنية الهاشمية و شرق و غرب في الوطن العربي الكبير بين سوريا و العراق و الكويت و اليمن ، بدوره البنائي و التعليمي في شتي ربوع المدن التي فتح له ذراعيها تتويجا لعمق عبقريته المتنوعة هكذا . 
و من المعلوم أن له ستة دواوين شعرية منها : 
= ديوان الوفائيات وزهرة الفستق . 
= ديوان اجنحة الريح .
= ديوان الحب و الوطن .
= ديوان أريج الشعر . 
= ديوان مدارات عزف القلب .
و مذكراته الشخصية .
يقول جاسر العموري مصورا لنا فداحة آلة الحرب و الأرض المضرجة بالدماء ، و غياب السلام ، و انتفاضة اطفال الحجارة ، في مقطوعة تلخص لنا المشهد في تلقائية : 
” الموت يلهث في مدارجها / يعدو طليق اليد لا يذر / شيخا و لا طفلا و لا امرأة / و أجنة كانت ستنحدر / قد خاض في دمها و مزقها / كي لا يطل و في اليد الحجر ” .
نشـــــــأته :
=======
السيرة الذاتية 
ولد الشاعر الدكتور مهندس جاسر ابراهيم احمد عموري اسم الشهرة (جابر عموري)
في عام 1935 م ، في طولكرم – الضفة الغربية.
المؤهلات العلمية:
-1 تخرج في المدرسة الفاضلية بطولكرم 1953 – الشهادة الثانوية العامة (مترك) 
-2 تخرج في دار المعلمين بعمان 1955 وحصل على كأس رئيس الوزراء للاجهزة العلمية، والجائزة الاولى للقصة القصيرة.
-3 درس الهندسة المدنية في جامعة البصرة وتخرج فيها عام 1969 بتقدير جيد جدا
-4 درس تخطيط المدن 
-5 درس ادارة المشاريع (دراسة خاصة) 
حصل على الدكتوراة في الهندسة المدنية من الجامعات الامريكية – حياته العملية: 
-1 عمل مدرسا للرياضيات للصفوف الثانوية لمدة اجمالية قدرها عشرة سنوات منها سنة واحدة في ثانوية الطفيلة، وتسع سنوات في المدرسة الفاضلية الثانوية بطولكرم، وفي كلية فلسطين مساء في طولكرم. 
وعمل مديرا عاما لبلدية طولكرم ومدرسا في الفترة المسائية في كلية فلسطين، ولفترة وجيزة في المدرسة العدوية الثانوية للبنات، قبل ان يلتحق بكلية الهندسة في جامعة البصرة.
-2 عمل في الكويت مهندسا بعد تخرجه من كلية الهندسة في القطاع الخاص في شركة برهان الكويتية ثم في وزارة الكهرباء والماء ثم مديرا عاما لشركة القدس للمقاولات والتجارة العامة حتى صيف 1978. 
انتخب رئيسا لاتحاد المهندسين الفلسطينيين في الكويت في السبعينيات. انتخب عضوا في اللجنة الثلاثية العليا للتنظيمات العربية في ساحة الكويت.
-3 انتقل الى العراق صيف عام 1978 وعمل فيها حتى عام 1991 مقاولا ومديرا عاما لمؤسسة الباسل للمقاولات الهندسية والتجارة الدولية، اشرف على انشاء فندق نوفتيل بغداد
-4 انتخب رئيسا لاتحاد المهندسين الفلسطينيين فرع العراق في الثمانينات
-5 عاد الى الاردن 1991 وعمل مديرا استشاريا للمشاريع فيها عام 2008.
-6 اليمن – المكلا اشراف على مشاريع خدمية وانشائية عام 2008 وعاد الى الاردن عام 2010 مع شركة ارابتك جردانة . MWH. 
و عضو اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين ، وكذلك هو عضو بعدد من المنتديات الثقافية.

انتاجه الشـــــــعري :
===========
صدر له ستة دواوين شعرية .
بجانب مذكراته .
وشارك بالعديد من الندوات والامسيات الشعرية. 
من شـــــــــعره : 
أيـنَ الـعُـقـولُ وأيْـنَـهُ الـمـعـقـولُ
والـنَّـارُ في كُلِّ الـحُـقـولِ تَصولُ
أيـنَ العُـقـولُ وهل هُـناكَ عُـقـولُ
ودِمـاؤنـا كالـمُـعـصِراتِ تَـسـيـلُ
واللـيـلُ لم يَـرحَـلْ وغابَ نهارُنا
لِـيُضـافَ لـلمَعـقـولِ لا مَـعـقـولُ
والـبَـردُ أقـحَـمَ نَـفـسَـهُ مُـتَـحَـدِّيـاً
فإلى الـمُغـيـثِ بَـقـاؤنـا مَـوكـولُ
أطـفـالُـنا جـوعـاً وبـرداً أشـبِعـوا
والـكُــل مـنـا والـردى مَـسـؤولُ
والكُلُّ في هـذا الـصراع مُشاركٌ
والـكُـلُّ مِـنّـا قـاتِــلٌ وقَــتـيـــــــلُ
أيـنَ الـعُـقـولُ وأيْـنَــهُ الـمَعـقـولُ
بِـدَمـارِ أوطان ..وجـيـلٍ غِـيـلـوا
ووراء كل جـريـمَـةٍ ودمــــــــارٍ
راعٍ لـكُـلِّ مُـقَـدَّسٍ ..وَعـمـيــــلُ
فـمَـتى نُزيـلُ بَـراثِـنـاُ مَغـروسَـةً
في القَلـبِ تَـنْخُـرُ نَبضَنا وتَجـولُ

نتمني أن نكون قد قدمنا صفحة شعرية جميلة من الأردن عن الشاعر الدكتور المهندس جاسر العموري ، و الذي نتفيء بين بناء القصيدة الهندسية في روح وجمال التعبير و التصوير و الايقاع في محسة ابداع فني دائما 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى